عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
333
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
وقوله : إذا كنت في حاجة مرسلاً * وأنت بها كلف مغرم فأرسل حكيماً ولا توصه * وذاك الحكيم هو الدرهم وغير ذلك من أشعار حذفتها للاختصار . وفيها توفيت أمة الإسلام بنت القاضي أحمد بن كامل البغدادية ، كانت دينة حافظه فاضلة ، رحمها الله تعالى . وفيها توفي الحافظ أبو زرعة الكشي محمد بن يوسف الجرجاني . وفيها توفي القاضي أبو الفرج النهرواني ، المعافى بن زكريا الجريري ، تفقه على مذهب محمد بن جرير الطبري ، وسمع من البغوي وطبقته . قال الخطيب : كان من أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة وأصناف الآداب . وله شعر حسن ، ومنه ما روى القاضي أبو الطيب : ألا قل لمن كان لي حاسداً * أتدري على من أست الأدب أسأت على الله في فعله * لأنك لم ترض لي ما وهب فجازاك عني بأن زادني * وشد عليك وجوه الطلب وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في " كتاب طبقات الفقهاء " وأثنى عليه ، ثم قال وأنشدني قاضي بلدنا أبو علي الداودي ، قال : أنشدني أبو الفرج لنفسه : أأقتبس الضياء من الضباب * وألتمس الشراب من السراب أريد من الزمان النذل بدلاً * وأربأ من جنى سلع وصاب أرجي أن ألاقي لاشتياقي * خيار الناس في زمن الكلاب يعني ما لا يرى العسل ، ومن شعره أيضاً : مالك العالمين ضامن رزقي * فلماذا أملك الخلق رقي قد قضى لي بما علي ومالي * خالقي جل ذكره قبل خلقي صاحب البذل والندى في يساري * ورفيقي في عسرتي حين رفقي